الموسوعة الفقهية

المَطلَب الثالث: فَضلُ المَشيِ إلى المساجِدِ وانتظارِ الصَّلاةِ


1- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((مَن غدَا إلى المسجِدِ أو راحَ، أعدَّ اللهُ له نُزَلَه [4118] النُّزُل- بضم النون والزاي، ويجوز إسكان الزاي-: هو ما يُهَيَّأُ للضَّيْفِ عندَ قُدومِه ونُزولِه، وهو في الأصلِ: قِرَى الضَّيْفِ. يُنظر: ((النهاية)) لابن الأثير (5/43)، ((شرح النووي على مسلم)) (5/170) و(17/135). من الجَنَّةِ كلَّما غدَا أو راحَ )) رواه البخاري (662)، ومسلم (669).
2- عن أبي مُوسى الأشعريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أعظمُ الناسِ أجرًا في الصَّلاة أبعدُهم فأبعدُهم ممشًى، والذي ينتظرُ الصَّلاةَ حتى يُصلِّيَها مع الإمامِ أعظمُ أجرًا مِن الذي يُصلِّي ثم ينامُ )) رواه البخاري (651)، ومسلم (662).
3- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن تطهَّرَ في بيتِه، ثم مَشَى إلى بيتٍ من بيوتِ اللهِ؛ ليقضيَ فريضةً مِن فرائضِ اللهِ، كانتْ خُطواتُه: إحداهما تحطُّ خطيئةً، والأخرى ترفع درجةً )) رواه مسلم (666).
4- عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: كانتْ دِيارُنا نائيةً عن المسجدِ فأردْنا أن نَبيعَ بُيوتَنا، فنقربَ من المسجدِ، فنهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ((إنَّ لكم بكلِّ خُطوةٍ درجةً)) رواه مسلم (664).
5- عن أُبيِّ بن كعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كان رجلٌ لا أعلمُ رِجالًا أبعدَ من المسجدِ منه، وكان لا تُخطيه صلاةٌ، فقيل له، أو قلت له: لوِ اشتريتَ حمارًا تركبه في الظَّلْماءِ وفي الرَّمْضاءِ! قال: ما يَسرُّني أنَّ منزلي إلى جنبِ المسجدِ؛ إني أُريدُ أن يُكتَبَ لي ممشاي إلى المسجدِ، ورُجوعي إذا رجعتُ إلى أهلي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((قد جمَع اللهُ لك ذلِكَ كلَّه )) رواه مسلم (663).
6- عن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: أراد بنو سَلِمةَ أن ينتقلوا إلى قُربِ المسجدِ، فبلَغَ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لهم: ((إنَّه بلَغَني أنَّكم تُريدون أنْ تَنتقِلوا قربَ المسجدِ، قالوا: نعمْ يا رسولَ الله، وقد أَرَدْنا ذلك، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا بني سَلِمةَ، دِيارَكم تُكتَبْ آثارُكم! دِيارَكم تُكتَبْ آثارُكم )) رواه مسلم (665).
7- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((سَبعةٌ يُظلُّهم اللهُ في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأ في عِبادة ربِّه، ورجلٌ قَلْبُه مُعلَّقٌ بالمساجدِ... )) رواه البخاري (660)، ومسلم (1031).
8- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ألَا أدلُّكم على ما يَمْحو اللهُ به الخطايا، ويرفعُ به الدرجاتِ؟ قالوا: بلي يا رسولَ الله، قال: إسباغُ الوضوءِ على المكارهِ، وكثرةُ الخُطا إلى المساجدِ، وانتظارُ الصَّلاةِ بعدَ الصَّلاةِ؛ فذَلِكُم الرِّباط [4126] فذَلِكُم الرِّباطُ: الرِّباط في الأصل: الإقامةُ على جهاد العدوِّ بالحرب، وارتباطُ الخيل وإعدادها، فشُبِّه به ما ذُكِر من الأفعال الصالحة والعبادة، يعني: أنَّ ذلك هو الرِّباط المرغَّبُ فيه، وأصل الرباط الحبسُ على الشيء، كأنَّه حبَسَ نفسه على هذه الطَّاعة. يُنظر: ((إكمال المعلم بفوائد مسلم)) للقاضي عياض (2/55- 56)، ((النهاية)) لابن الأثير (2/185). ، فذَلِكُم الرِّباط)) رواه مسلم (251).
9- عن أبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((صلاةُ الرجُلِ في جماعةٍ تَزيدُ على صلاتِه في بيتِه وصلاتِه في سُوقِه بِضعًا وعِشرين درجةً؛ وذلك أنَّ أحدَكم إذا توضَّأ فأحْسَنَ الوضوءَ، ثمَّ أتى المسجدَ لا يَنهَزُه إلا الصَّلاةُ، لا يُريد إلَّا الصَّلاةَ، فلم يَخطُ خُطوةً إلَّا رفَعَ اللهُ له بها درجةً، وحطَّ عنه بها خطيئةً، حتى يدخُلَ المسجدَ، فإذا دخَلَ المسجدَ كان في صلاةٍ ما كانتِ الصَّلاةُ هي تحبسُه، والملائكةُ يُصلُّونَ على أحدِكم ما دامَ في مجلسِه الذي صَلَّى فيه، يقولون: اللَّهمَّ ارحمْه، اللَّهمَّ اغفرْ له، اللَّهمَّ تُبْ عليه، ما لم يُؤذِ فيه، ما لم يُحدِث فيه)) رواه البخاري (477)، ومسلم (649).

انظر أيضا: