الموسوعة الفقهية

المبحث الثَّامن: ما يحصل به الخِتان


المطلب الأوَّل: ختان الذَّكَر
ختان الذَّكَر يكونُ بقطْع الجِلدة التي تُغطِّي حشَفَة الذَّكَر، وتُسمَّى القُلْفةَ والغُرلةَ، بحيث تنكشِفُ الحشَفةُ كلُّها، وهذا مَذهَبُ المالكيَّة ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (1/595)، وينظر: ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/877). ، والشافعيَّة ((روضة الطالبين)) للنووي (10/181)، ((المجموع)) للنووي (1/301، 302). ، وهو قولٌ للحنابلة ((تحفة المودود بأحكام المولود)) لابن القيم (ص: 191)، ((المبدع شرح المقنع)) لبرهان الدين ابن مفلح (1/72). ، واختاره ابنُ القيِّم قال ابن القيِّم: (السُّنة أن يستوعبَ القُلفةَ التي تُغشي الحشَفَةَ، بالقطعِ مِن أصلها، وأقلُّ ما يُجزئ فيه أن لا يتغشَّى بها شيءٌ من الحشَفَة). ((تحفة المودود بأحكام المولود)) (ص: 192). ، وبه صدرت فتوى اللَّجنة الدَّائمة جاء في فتاوى اللَّجنة الدَّائمة: (يكون ختانُ الذَّكَر بقَطْع الجِلدة التي تُغطِّي الحشَفةَ، وتُسمَّى القُلفةَ والغُرلة، بحيث تنكشف الحشفةُ كلُّها). ((فتاوى اللَّجنة الدَّائمة- المجموعة الثانية)) (4/43).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: أنَّ هذا هو معنى الختان ((البناية شرح الهداية)) للعيني (1/333)، ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/877)، ((حاشية العدوي)) (1/595)، ((المجموع)) للنووي (1/302)، ((المبدع شرح المقنع)) لبرهان الدين ابن مفلح (1/72).
ثانيًا: أنَّ هذا هو الذي يحصُل به مقصودُ الختانِ مِن الطَّهارة وعدمِ احتباسِ النَّجاسةِ ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (21/114).
المطلب الثَّاني: ختان الأنثى
يكون ختانُ الأنثى بقَطع جلدةٍ فوق محل الإيلاج تشبه عُرف الديك، ولا يبالَغُ في القَطع، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحنفيَّة ((البناية شرح الهداية)) للعيني (1/333)، ((حاشية الطحطاوي)) (ص: 64). ، والمالكيَّة ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (1/596)، وينظر: ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/877). ، والشافعيَّة ((المجموع)) للنووي (1/302)، وينظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (13/433، 12/293). ، والحنابلة ((المبدع شرح المقنع)) لبرهان الدين ابن مفلح (1/72)، ((مطالب أولي النهى)) لمصطفى بن سعد (1/90). ؛ وذلك لأنَّ الخافضةَ إذا استأصَلَت جِلدةَ الختانِ، ضعُفت شهوةُ المرأة، فقلَّت حظوتُها عند زَوجِها، كما أنَّها إذا ترَكَتها كما هي لم تأخُذ منها شيئًا، ازدادت غُلمَتُها، فإذا أخَذَت منها وأبقَتْ كان في ذلك تعديلٌ للخِلقةِ والشَّهوة ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (21/113، 114)، ((تحفة المودود)) لابن القيم (ص: 189).

انظر أيضا: