الموسوعة الفقهية

الفرع الثالث: مَوضِعُ الخاتَمِ مِن الأصابِعِ


المسألة الأولى: مَوضِعُ الخاتَمِ مِن الأصابِعِ للنِّساءِ
للمرأةِ أن تتخَتَّمَ في أيِّ أصابعِها شاءَت.
الدليلُ مِن الإجماعِ:
نقل الإجماعَ على ذلك: النَّوويُّ [848] قال النووي: (وأجمع المُسْلِمونَ على أنَّ السُّنَّةَ جَعلُ خاتَمِ الرَّجُلِ في الخِنصِرِ، وأمَّا المرأةُ فإنَّها تتَّخِذُ خواتيمَ فى [الأصابِعِ كُلِّها]). ((شرح النووي على مُسْلِم)) (14/71).
المسألة الثانية: موضِعُ الخاتَمِ مِن الأصابِعِ للرِّجالِ
أولًا: وضعُ الخاتَمِ في خِنصِرِ اليَدِ
يُشرَعُ للرَّجُلِ وَضعُ الخاتَمِ في الخِنصِرِ مِن اليَدِ [849] قال ابن القطان: (واتَّفَقوا على إباحةِ التخَتُّمِ للرِّجالِ في الخِنصِر). ((الإقناع في مسائل الإجماع)) (2/301). وقال ابن حزم: (واتَّفقوا على التخَتُّم للرجالِ في الخِنصِر). ((مراتب الإجماع)) (150). ، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعة: الحَنَفيَّة [850] ((تبيين الحقائق للزيلعي مع حاشية الشلبي)) (6/16)، ((مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر)) لشيخي زاده (4/197)، ((الفتاوى الهندية)) (5/336). ، والمالِكيَّة [851] ((مواهب الجليل)) للحَطَّاب (1/181)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/450). ، والشَّافعيَّة [852] ((المجموع)) للنووي (4/463)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/309). ، والحَنابِلة [853] ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/64)، ((كشاف القناع)) للبُهُوتي (2/236). ، وحُكِيَ الإجماعُ على سُنِّيَّتِه [854] قال النووي: (وأجمعَ المُسْلِمونَ على أنَّ السُّنَّةَ جَعلُ خاتَمِ الرجُلِ في الخِنصِر). ((شرح النووي على مُسْلِم)) (14/71).
الأدِلَّة:
أولًا: مِن السُّنَّةِ
1- عن أنَسٍ رَضِيَ الله عنه، قال: ((كان خاتَمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذه- وأشار إلى الخِنصِرِ مِن يَدِه اليُسرى )) [855] أخرجه مُسْلِم (2095).
2- عن أنسٍ رَضِيَ الله عنه، قال: ((صنَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاتَمًا، قال: إنَّا اتَّخَذْنا خاتَمًا ونَقَشْنا فيه نَقْشًا، فلا يَنقُشْ عليه أحَدٌ. قال: فإنِّي لأرى بَريقَه في خِنصِرِه )) [856] أخرَجَه البُخاريُّ (5874).
ثانيًا: لأنَّ الخِنصِرَ طَرَفٌ، فهو أبعَدُ مِن الامتهانِ فيما تتناوَلُه اليَدُ [857] ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/64).
ثالثًا: لأنَّ وَضعَ الخاتَمِ في الخِنصِر لا يَشغَلُ اليدَ عمَّا تتناوَلُه [858] ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/64).
ثانيًا: لُبس الخاتَمِ في الوُسطى والسَّبَّابة
نصَّ الشَّافعيَّةُ [859] ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (1/380)، ((إعانة الطالبين)) للدمياطي (2/177)، ويُنظر: ((شرح النووي على مُسْلِم)) (14/71). ، والحَنابِلةُ [860] ((الإنصاف)) للمرداوي (3/103)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (3/145). على كَراهةِ لُبسِ الرَّجُلِ للخاتَمِ في أُصبُعِه السَّبابةِ والوُسطى.
الدليل مِنَ السُّنَّة:
عن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((نهاني رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن أتختَّمَ في إصْبَعي هذه أو هذه، قال: فأومأَ إلى الوُسطى والتي تَليها )) [861] أخرجه مُسْلِم (2095).
ثالثًا: لُبسُ الخاتَمِ في البِنصِرِ والإبهامِ
يجوزُ التخَتُّمُ في الإبهامِ والبِنصِرِ، وهو مَذهَبُ الحَنابِلة [862] ((الإقناع)) للحجاوي (1/274)، ((كشاف القناع)) للبُهُوتي (2/236)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/64). ؛ لأنَّ النَّهيَ إنَّما ورد في الوُسطى والسبَّابةِ، فلا يُمنَعُ في غيرِهما؛ اقتصارًا على النَّصِّ [863] ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/64). وقال ابنُ عثيمين: (الأصابِعُ بالنِّسبةِ لِوَضعِ الخاتَمِ عند الفُقهاءِ ثلاثةُ أقسام: قسمٌ مستحَبٌّ: وهو الخِنصِر، وقسمٌ مكروه: وهو السَّبَّابة والوُسطى. وقسمٌ مباح: وهو الإبهامُ والبِنصِر، وبعضُهم ألحقَ الإبهامَ بالسَّبَّابة والوُسطى). ((الشرح الممتع)) (6/109).

انظر أيضا: