الموسوعة الفقهية

المطلب الثَّاني: البَطُّ والإِوَزُّ والحَمامُ والعَصافيرُ


يُباحُ أكلُ البَطِّ والإِوَزِّ، والحَمامِ والعصافيرِ.
الأدلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الكتاب
1- قَولُه تعالى: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ [الأعراف: 157]
2- قَولُه تعالى: قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ [المائدة: 4]
وَجْهُ الدَّلالةِ من الآيتينِ:
لأنَّ أكلَه مُستَطابٌ، فيَتناوَلُه عُمومُ قَولِه تعالى: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ [216] ((كشاف القناع)) للبهوتي (6/193).
ثانيًا: مِنَ السُّنَّة
عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: ((نهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كُلِّ ذي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وعن كُلِّ ذي مِخلَبٍ مِنَ الطَّيرِ )) [217] أخرجه مسلم (1934).
وجهُ الدَّلالةِ:
 أنَّ البَطَّ والإِوَزَّ، والحَمامَ والعصافيرَ ليست مِن ذوي المَخالِبِ مِنَ الطَّيرِ، فتبقى على أصلِ الإباحةِ [218] ((المغني)) لابن قدامة (9/413). ، فلا يُسَمَّى ذا مِخلَبٍ عند العَرَبِ إلَّا الصَّائِدُ بمِخلَبِه وَحدَه، أمَّا ما لم يَصِدْ فلا يُسَمَّى ذا مِخلَبٍ في اللُّغةِ [219] ((المحلى)) لابن حزم (6/76).
ثالثًا: مِنَ الإجماعِ
نقَلَ الإجماعَ على ذلك: ابنُ حَزمٍ [220] قال ابن حزم: (واتَّفَقوا أنَّ البَقَرَ وَالغَنَم، والدَّجاجَ والحَمامَ، والإِوَزَّ وَالبُرد، والحَجل والقَطا، والحُبارى والعصافيرَ: حَلالٌ أكلُها). ((مراتب الإجماع)) (ص 149). ، وعلاءُ الدِّينِ السَّمَرقَنديُّ [221] قال علاءُ الدين السمرقندي: (وأمَّا المُستأنَسُ مِنَ الطُّيُورِ- كالدَّجاجِ والبَطِّ والإوَزِّ- فَيَحِلُّ بِإجماعِ الأمَّة). ((تحفة الفقهاء)) (3/65). ، والكاسانيُّ [222] قال الكاساني: (فالمُستأنَسُ منه، كالدَّجاجِ والبَطِّ، والمتوَحِّش، كالحَمامِ والفاختة والعصافير... حلالٌ بالإجماعِ). ((بدائع الصنائع)) (5/39). ، وابنُ القَطَّان [223] قال ابن القطان: (واتَّفَقوا أنَّ البقَرَ والغنَمَ والدَّجاج والحمامَ والإوَزَّ و«البُرك»، و«الحَجل»، و«القطا»، و«الحُبارى»، والعصافير و«الزرازر» [حلالٌ أكلُها]، وكلُّ ما كان من صيدِ الطيرِ ليس غُرابًا، وكان غيرَ ذي مِخلَبٍ، وغيرَ آكلٍ الجِيَفَ من طيرِ البَرِّ والماء، ولم يكن شيئًا مِمَّا ذَكَرْنا، بهيمة نكَحَها إنسانٌ، أو صادها مُحرِمٌ، أو في حَرَمٍ؛ فإنها «حلالٌ»). ((الإقناع في مسائل الإجماع)) (1/323).

انظر أيضا: