الموسوعة الفقهية

الفرع الثَّاني: غُرابُ الزَّرعِ (الزَّاغُ) [243] الزَّاغُ: غرابٌ صَغيرٌ أسوَدُ يأكُلُ الحَبَّ، ولا يأكُلُ جيفةً يُنظر: ((المصباح المنير)) للفيومي (1/260)، ((فتح الباري)) لابن حجر (4/38)  


يُباحُ أكلُ غُرابِ الزَّرعِ، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ [244] قال العراقي: (مذاهِبُ الأئمَّةِ الأربعةِ مُتَّفِقةٌ على أنَّه يُستثنى مِنَ الأمرِ بقَتلِ الغُرابِ غُرابُ الزَّرعِ خاصَّةً). ((طرح التثريب)) (5/56). : الحَنَفيَّةِ [245] ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (5/295)، ويُنظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (5/40). ، والمالِكيَّةِ [246] والغرابُ كُلُّه حلالٌ عندهم. يُنظر: ((المدونة)) لسحنون (1/542)، ((التاج والإكليل)) للمواق (3/229). ، والشَّافِعيَّةِ- في أصَحِّ الوَجهَينِ- [247] ((المجموع)) للنووي (9/23). ، والحَنابِلةِ [248] ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (3/410)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (6/193). ، وحُكِيَ فيه الإجماعُ [249] قال ابن حجر: (وقد اتَّفَق العُلَماءُ على إخراجِ الغُرابِ الصَّغيرِ الذي يأكُلُ الحَبَّ، من ذلك، ويقال له غُرابُ الزَّرعِ ويُقالُ له الزَّاغُ، وأفتَوا بجوازِ أكلِه.... وكذا استثناه ابنُ قُدامةَ، وما أظنُّ فيه خِلافًا). ((فتح الباري)) (4/38).
الأدلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الكتاب
قَولُه تعالى: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام: 145]
وجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ الآيةَ حَصَرت المحَرَّماتِ التي يَجِبُ اجتِنابُها، فكأنَّه لا حرامَ مِنَ الذَّبائِحِ على طاعمٍ إلَّا ما ذُكِرَ في هذه الآيةِ، فيكونُ ما عدا المَذكوراتِ في الآيةِ حَلالًا، ومنها الطيورُ بأنواعِها [250] ((التمهيد)) لابن عبد البر (1/142)، ((الذخيرة)) للقرافي (4/100).
ثانيًا: أنَّه نَوعٌ مِنَ الطَّيرِ، فأشبَهَ سائِرَها [251] ((الإشراف على نكت مسائل الخلاف)) للقاضي عبد الوهاب (2/920).
ثالثًا: أنَّه مُستَطابٌ يَلقُطُ الحَبَّ، فهو كالحَمامِ والدَّجاجِ [252] ((المجموع)) للنووي (9/18).
رابِعًا: أنَّه ليس مِن سِباعِ الطَّيرِ ولا مِنَ الخَبائِثِ [253] ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (5/295).

انظر أيضا: