الموسوعة الفقهية

الفرع الرَّابع: متى يَزولُ النَّهيُ عن أكلِ لحمِ الجَلَّالةِ؟


يَزولُ النَّهيُ عن أكلِ لحمِ الجَلَّالةِ وشُربِ لبَنِها بمَنعِها مِنَ النَّجاساتِ، وحَبْسِها على العَلَفِ الطَّاهِرِ.
الأدلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الإجماعِ
نَقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ قُدامة [327] قال ابنُ قُدامة: (تزولُ الكراهةُ بحَبسِها اتِّفاقًا، واختُلِف في قَدْرِه). ((المغني)) (9/414). ، وابنُ تيميَّةَ [328] قال ابنُ تيميَّةَ: (فإنَّ الجَلَّالة الَّتي تأكُلُ النَّجاسةَ قد نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن لبَنِها، فإذا حُبِسَت حتَّى تطيبَ كانت حلالًا باتِّفاقِ المُسلمينَ؛ لأنَّها قبل ذلك يَظهَرُ أثرُ النَّجاسةِ في لبَنِها وبَيضِها وعَرَقِها، فيَظهَرُ نَتْنُ النَّجاسةِ وخَبَثُها، فإذا زال ذلك عادَتْ طاهرةً؛ فإنَّ الحُكمَ إذا ثَبَت بعلَّةٍ زال بزَوالِها). ((مجموع الفتاوى)) (21/618). ، وابنُ القَيِّمِ [329] قال ابنُ القَيِّم: (أَجمَع المسلمون على أنَّ الدَّابَّةَ إذا عُلِفَت بالنَّجاسةِ ثم حُبِسَت وعُلِفَت الطَّاهراتِ؛ حَلَّ لبَنُها ولحمُها). ((إعلام الموقعين)) (1/297).
ثانيًا: أنَّ المانِعَ مِنَ الحِلِّ- وهو أكْلُ النَّجاسةِ - قد زال بحَبسِها على العَلَفِ الطَّاهِرِ، والحُكمُ إذا عُلِّق بعِلَّةٍ زال بزَوالِها [330] ((مجموع الفتاوى)) لابن تيميَّة (21/618)، ((كشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (6/194).

انظر أيضا: