الموسوعة الفقهية

المبحث الثَّاني: إذا وَجَد المُضطَرُّ المَيْتةَ وطعامَ الغيرِ


إذا وَجَد المُضطَرُّ المَيْتةَ وطعامَ الغيرِ، يُقدِّمُ المَيْتةَ على طعامِ الغيرِ، وهذا مذهبُ الشَّافعيَّةِ- في أصحِّ الأوجُهِ [617] ((المجموع)) للنَّووي (9/48)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (4/309). -، والحنابلةِ [618] ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (3/413)، ((كشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (6/197). ، وهو قولُ بعضِ السَّلفِ [619] قال ابنُ قُدامةَ: (ومَنِ اضطُرَّ، فأَصاب المَيْتةَ وخُبزًا لا يَعرِفُ مالِكَه، أَكَل المَيْتةَ، وبهذا قال سعيدُ بنُ المُسيِّبِ، وزَيدُ بنُ أَسلَمَ). ((المغني)) (9/419). ، واختارَه ابنُ تيميَّةَ [620] قال ابنُ تيميَّةَ: (وإذا وَجَد المُضطَرُّ طعامًا لا يَعرِفُ مالِكَه ومَيْتةً، فإنَّه يَأكُلُ المَيْتةَ). ((الفتاوى الكبرى)) (5/548).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: أنَّ حقوقَ اللهِ تعالى مَبنيَّةٌ على المُسامحةِ والمُساهلةِ، وحقوقَ الآدميِّ مَبنيَّةٌ على الشُّحِّ والتَّضييقِ؛ ولأنَّ حقَّ الآدميِّ تَلزَمُه غَرامتُه، وحقَّ اللهِ لا عِوَضَ له [621] ((المغني)) لابن قُدامة (9/419)، ((كشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (6/197).
ثانيًا: أنَّ أكْلَ المَيْتةِ مَنصوصٌ عليه، ومالَ الآدميِّ مُجتهَدٌ فيه؛ والعُدولُ إلى المنصوصِ عليه أَوْلى [622] ((المغني)) لابن قُدامة (9/419)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (4/309).

انظر أيضا: