الموسوعة الفقهية

المطلب الأوَّلُ: ذَكاةُ الجَنينِ إذا أُخرِجَ حَيًّا حياةً مُستَقِرَّةً


يَحرُمُ أكْلُ الجَنينِ إذا خرَجَ حَيًّا حياةً مُستَقِرَّةً، حتى يُذَكَّى، وذَكاةُ أمِّه ليسَت ذكاةً له [89] ((الإقناع)) لابن المنذر (1/385)، ((المغني)) لابن قدامة (9/401).
الأدلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الإجماعِ
نقَلَ الإجماعَ على ذلك: الجَصَّاصُ [90] قال الجصَّاص: (فلمَّا اتَّفَق الجميعُ على أنَّ خُروجَه حَيًّا يمنَعُ أن يكونَ ذَكاةُ الأمِّ ذَكاتَه، ثَبَت أنَّه لم يُرِد إثباتَ ذكاةِ الأمِّ له في حالِ اتِّصالِه بالأم). ((أحكام القرآن)) (1/139). ، وابنُ عبدِ البَرِّ [91] قال ابن عبد البر: (ولو كان خرَجَ حَيًّا لم تكنْ ذَكاةُ أمِّه بذكاةٍ، بإجماعٍ مِن العُلَماءِ). ((الاستذكار)) (5/263). ، والبَغَويُّ [92] قال البغوي: (فأمَّا إذا خرج الجَنينُ حَيًّا، فاتَّفَقوا على أنَّ ذَبحَه شَرطٌ حتى يَحِلَّ). ((شرح السنة)) (11/229). ، وابنُ القَطَّانِ [93] قال ابن القطَّان: (وأجمعوا أنَّ الجنينَ إذا خرَجَ حَيًّا: أنَّ ذكاةَ أمِّه ليست بذكاةٍ له). ((الإقناع في مسائل الإجماع)) (1/321). ، والقُرطبيُّ [94] قال القرطبي: (وأجمع أهلُ العِلمِ على أنَّ الجنينَ إذا خرج حَيًّا: أنَّ ذكاة أمِّه ليست بذكاةٍ له). ((تفسير القرطبي)) (6/51، 52).
ثانيًا: أنَّه بعد إخراجِه حَيًّا نَفسٌ أُخرى مُستَقِلَّةٌ، فيَجِبُ أن تستَقِلَّ بذَكاةٍ [95] ((المغني)) لابن قدامة (9/401).

انظر أيضا: