الموسوعة الفقهية

المطلب الأوَّلُ: إحدادُ السِّكِّينِ بينَ يَدَيِ الحَيوانِ قَبْلَ ذَبْحِه


يُكرَهُ أن يُحِدَّ الذَّابِحُ السِّكِّينَ، والحَيوانُ يُبصِرُه، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ [464] ((الهداية)) للمرغيناني (4/66)، ((البناية)) للعيني (11/561)، ((البحر الرائق)) لابن نجيم (8/194). ، والشَّافِعيَّةِ [465] ((المجموع)) للنووي (9/81)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (4/272). ، والحَنابِلةِ [466] ((المبدع)) لابن مفلح (9/198)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (6/210). ، وهو قَولُ اللَّخميِّ مِنَ المالِكيَّةِ [467] ((التبصرة)) للَّخمي (4/1529)، ويُنظر: ((الذخيرة)) للقرافي (4/138).
الأدلَّة:
أولًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن شَدَّادِ بنِ أوْسٍ رضي الله عنه قال: ثِنْتانِ حَفِظْتُهما عن رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ((إنَّ اللهَ كَتَبَ الإحسانَ على كُلِّ شَيءٍ، فإذا قتَلْتُم فأحسِنُوا القِتْلةَ، وإذا ذبَحْتُم فأحسِنوا الذَّبْحَ، ولْيُحِدَّ أحَدُكم شَفْرَتَه، فلْيُرِحْ ذَبيحَتَه )) [468] أخرجه مسلم (1955).
وجهُ الدَّلالةِ:
 قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((كتَبَ الإحسانَ)) وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((ولْيُرِحْ ذَبيحَتَه)) يشمَلُ إحدادَ السِّكِّينِ، وتعجيلَ إمرارِها، وغيرَ ذلك مِن عَدَمِ شَحْذِ السِّكِّينِ بعد إضجاعِها؛ لِما فيه من تخويفِها وإيذائِها [469] ((شرح النووي لمسلم)) (13/107)، ((نيل الأوطار)) للشوكاني (8/162).
ثانيًا: أنَّ الحَيوانَ يَعرِفُ ما يُرادُ منه، فإذا كان يَعرِفُ ذلك وهو يُحِدُّ الشَّفْرةَ عِندَه، كان فيه زيادةُ ألَمٍ غيرِ محُتاجٍ إليه [470] ((البناية)) للعيني (11/562).

انظر أيضا: