الموسوعة الفقهية

الفرع الخامس: إذا شَرِبَ الجارِحُ مِن دَمِ الصَّيْدِ


يُباحُ أكْلُ الصَّيدِ إذا شَرِبَ الجارِحُ مِن دمِه، وذلك باتِّفاقِ المَذاهبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحَنَفيَّةِ [407] ((تبيين الحقائق)) للزَّيْلعي (6/53)، ((البناية)) للعَيْني (12/420). ، والمالِكيَّةِ [408] ذهب المالِكيَّةُ إلى أنَّه لا يُشترَطُ عَدَمُ أكْلِه منه في الطَّيرِ اتِّفاقًا، وفي الكلبِ في المعروفِ في المَذهبِ؛ فيَكونُ شُربُ الدَّمِ مِن بابِ أَوْلَى. ((التاج والإكليل)) للموَّاق (3/216)، ((مِنَح الجليل)) لعُلَيْش (2/423). ، والشَّافِعيَّةِ [409] ((المجموع)) للنَّووي (9/107)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (4/276). ، والحنابلةِ [410] ((المبدع)) لابن مفلح (9/212)، ((الإنصاف)) للمَرْداوي (10/325). ، وهو قولُ بعضِ السَّلفِ [411] قال ابن عبد البَرِّ: (وقال عَطاءٌ وجمهورُ العلماءِ: ليس شُرْبُه مِن دمِ الصَّيْدِ كأكْلِه منه، ولا بأسَ به). ((الاستذكار)) (5/277). ويُنظَر: ((مصنَّف ابن أبي شَيبة)) (4/239).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: أنَّ الدَّمَ لا مَنفعةَ للصَّائدِ فيه، ولا يُمنَعُ الكلبُ مِن شُربِه؛ فلَمْ يَحْرُمْ [412] ((المجموع)) للنَّووي (9/104).
ثانيًا: أنَّه مُمْسِكٌ عليه، وهذا مِن غايةِ عِلْمِه؛ حيث شَرِبَ ما لا يَصلُحُ لصاحبِه، وأَمسَكَ عليه ما يَصلُحُ له [413] ((تبيين الحقائق)) للزَّيْلعي (6/53).
ثالثًا: أنَّ المنعَ مَنُوطٌ في الحديثِ بالأكلِ مِنَ الصَّيدِ [414] ((مغني المحتاج)) للشربيني (4/276).

انظر أيضا: