الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: من ما لا يشترط لصحة الإيلاء: أن يَحلِفَ بالله تعالى أو بصِفةٍ مِن صِفاتِه


لا يُشتَرَطُ في الإيلاءِ أن يكونَ الحَلِفُ باللهِ تعالى أو بصِفةٍ مِن صِفاتِه فقط، فيَقَعُ الإيلاءُ بغيرِ ذلك؛ مِن طَلاقٍ، أو عَتاقٍ، أو صَومٍ، أو حَجٍّ [173]     كأن يقولَ: إن وَطِئتُك فعليَّ صَومٌ، أو صلاةٌ، أو حَجٌّ، أو: فأنتِ طالِقٌ، أو: فضَرَّتُكِ طالِقٌ، أو نحوَ ذلك. ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ [174]     ((الفتاوى الهندية)) (1/476). ، والمالِكيَّةِ [175]     ((الكافي)) لابن عبد البر (2/597)، ((الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي)) (2/426). ، والشَّافِعيَّةِ [176]     ((روضة الطالبين)) للنووي (8/230)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/344). ، ورواية عن أحمد [177]     ((الكافي في فقه الإمام أحمد)) لابن قدامة (3/156)، ((شرح الزركشي على مختصر الخرقي)) (5/461).
الأدلة:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قال تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ  البقرة: 226.
وَجهُ الدَّلالةِ:
الإطلاق في قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ البقرة: 226 أي: يحلفون، والحالف بالطلاق ونحوه حالف [178]     ((شرح الزركشي على مختصر الخرقي)) (5/461).
ثانيًا: أنَّ الشَّارعَ إنَّما حرَّم الإيلاءَ؛ لِما فيه من الإضرارِ بامتناعِ الزَّوجِ بالحَلِفِ عن وَطءِ الزَّوجةِ، وهذا المعنى موجودٌ إذا حَلَف بالطَّلاقِ، أو بالنَّذرِ، أو العَتاقِ [179]     ((المبسوط)) للسرخسي (7/24).
ثالثًا: لتَحَقُّقِ المنعِ باليَمينِ في هذه الصِّيَغِ [180]     ((الهداية)) للمرغيناني (2/260)، ((العناية شرح الهداية)) للبابرتي (4/203).

انظر أيضا: