الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: الفَيءُ بالفِعلِ


يَفيءُ الزَّوجُ مِن الإيلاءِ بمُعاودةِ جِماعِه لزَوجتِه قبلَ انقِضاءِ المدَّةِ.
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قال تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ البقرة: 226.
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ المرادَ بقَولِه: فَاءُوا الجِماعُ [290]     ((الاستذكار)) لابن عبد البر (6/43).
ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نَقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ المُنذِرِ [291]     قال ابنُ المنذر: (أجمع كُلُّ من نحفَظُ عنه من أهلِ العِلمِ على أنَّ الفَيءَ: الجِماعُ، كذلك قال ابنُ عباس، ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وابن مسعود. وبه قال مسروق، والشعبي، وسعيد بن جُبير، وعطاء، والنخَعي، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي: أنَّ الفَيءَ الجِماعُ إذا لم يكُنْ له عُذرٌ). ((الإشراف على مذاهب العلماء)) (5/278). ، وابنُ عبدِ البَرِّ [292]     قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (لم يختَلِفِ العُلَماءُ مِن السَّلَفِ والخَلَفِ أنَّ قَولَ اللهِ تعالى: فَإِنْ فَاءُوا [البقرة 226] هو الجِماعُ لِمن قَدَر عليه، فصار بإجماعِهم على ذلك من المُحكَمِ). ((الاستذكار)) (6/43). ، والنوويُّ [293]     قال النووي: (لا خِلافَ أنَّه لو جامَعَ قبل انقضاءِ المدَّةِ سَقَط الإيلاءُ). ((شرح النووي على مسلم)) (10/88).

انظر أيضا: