الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّالِثُ: من ما يُشتَرَطُ لصِحَّةِ اللِّعانِ: أن يَتِمَّ اللِّعانُ بحُكمِ حاكِمٍ


يُشتَرَطُ أن يَتِمَّ اللِّعانُ بحُكمِ حاكِمٍ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [645]     ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (3/17)، ((العناية)) للبابرتي (4/291). ، والمالِكيَّةِ [646]     ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (4/332)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/108). ، والشَّافِعيَّةِ [647]     ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 250)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/217). ، والحَنابِلةِ [648]     ((المبدع)) لابن مفلح (8/67)، ((الإنصاف)) للمرداوي (9/176).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
في حديثِ قَذفِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ زَوجتَه: ((... فانصرفَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأرسَلَ إليها، فجاء هِلالٌ فشَهِدَ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ اللهَ يَعلَمُ أنَّ أحَدَكما كاذِبٌ، فهل منكما تائِبٌ؟ ثمَّ قامَت فشَهِدَت...)) [649]     أخرجه البخاري (4747) من حديث عبد الله بن عباسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما.
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استدعاه هو وزوجتَه للمُلاعَنةِ [650]     ((المغني)) لابن قدامة (8/84).
ثانيًا: لأنَّ اللِّعانَ مَبنيٌّ على التَّغليظِ والتَّأكيدِ، فلم يَجُزْ بغَيرِ الحاكِمِ، كالحَدِّ [651]     ((المغني)) لابن قدامة (8/84).
ثالثًا: لأنَّه يَمينٌ في دعوى، فاعتُبِرَ فيه أمرُ الحاكِمِ، كسائِرِ الدَّعاوى [652]     ((المبدع)) لابن مفلح (8/67). ، ولأنه شَهادةٌ، ومِن شَرْطِها أيضًا الحاكِمُ [653]     ((المغني)) لابن قدامة (8/84).

انظر أيضا: