الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الرَّابِعُ: من الأحكام المُترَتِّبة على اللِّعانِ: سُقوطُ حَدِّ الزِّنا عن المَرأةِ 


يترتَّبُ على لِعانِ الزَّوجةِ سُقوطُ حَدِّ الزِّنا عنها، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [710]     ((البحر الرائق)) لابن نجيم (4/122)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/482). ، والمالِكيَّةِ [711]     ((التاج والإكليل)) للمواق (4/138)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (5/467). ، والشَّافِعيَّةِ [712]     ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (4/342)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/222). ، والحَنابِلةِ [713]     ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (3/183)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (5/542). ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك [714]     قال ابنُ حزم: (اتَّفَقوا أنَّ الزَّوجةَ إنْ قالت بعد ذلك: باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو عالمِ الغَيبِ والشَّهادةِ إنَّ فلانًا زوجي هذا فيما رَماني به مِنَ الزِّنا لكاذِبٌ، وكرَّرَت ذلك أربَعَ مرَّاتٍ، ثمَّ قالت في الخامِسةِ: وعلَيَّ غَضَبُ اللهِ إنْ كان مِنَ الصَّادِقينَ: أنَّها قد التعَنَت، ولا حَدَّ عليها). ((مراتب الإجماع)) (ص: 81). ويُنظر: ((الإقناع في مسائل الإجماع)) لابن القطان (2/68).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قَولُه تعالى: وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ النور: 8. 
وَجهُ الدَّلالةِ:
قَولُه تعالى: وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أي: يَدفَعُ عنها الحَدَّ إنْ لاعَنَت [715]     ((تفسير الطبري)) (17/187)، ((المغني)) لابن قدامة (8/93)، ((تفسير ابن كثير)) (6/14).
ثانيًا: لأنَّه بلِعانِه حَقَّق زِناها، فوجب عليها الحَدُّ، كما لو شَهِدَ عليها أربعةٌ، وجُعِلَ اللِّعانُ دافِعًا لهذا الحَدِّ [716]     ((المغني)) لابن قدامة (8/93).
ثالثًا: أنَّ اللهَ سُبحانَه جعَلَ لِعانَ الزَّوجِ دارِئًا لحَدِّ القَذفِ عنه، وجَعَل لِعانَ الزَّوجةِ دارِئًا لعَذابِ حَدِّ الزِّنا عنها [717]     ((زاد المعاد)) لابن القيم (5/332).

انظر أيضا: