الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الرَّابِعُ: الحَلِفُ على فِعلِ حَرامٍ أو تَركِ واجِبٍ


تَنعقِدُ اليَمينُ على فِعلِ حرامٍ أو تَركِ واجِبٍ، ويجِبُ عليه أن يَحنَثَ في يمينه، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنفيَّةِ [122] ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (8/105)، ((الهداية)) للمَرْغِيناني(2/320)، ((تبيين الحقائق)) للزَّيْلَعي (3/114)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/729). ، والمالِكيَّةِ [123] ((الرسالة)) للقَيْرَواني (ص: 87)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/21). ويُنظر: ((الفواكه الدواني)) للنَّفَراوي (1/414). ، والشَّافعيَّة [124] ((روضة الطالبين)) للنووي (11/20)، ((نهاية المحتاج)) للرَّمْلي (8/180). ، والحَنابِلةِ [125] ((الإقناع)) للحَجَّاوي (4/330)، ((منتهى الإرادات)) لابن النجار (5، 214). ، وحُكِيَ الاتِّفاقُ على عدَمِ جوازِ الوَفاءِ به [126] قال ابنُ تيميَّةَ: (إنْ كان المحلوفُ عليه تَرْكَ واجِبٍ، أو فِعلَ مُحرَّمٍ؛ فهنا لا يجوزُ الوفاءُ به بالاتِّفاقِ، بل يجِبُ التكفيرُ عند عامَّةِ العُلَماءِ). ((القواعد النورانية)) (ص: 315).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((واللهِ، لَأنْ يَلَجَّ أحَدُكم بيَمينِه في أهلِه: آثَمُ له عندَ اللهِ من أنْ يُعطِيَ كفَّارتَه الَّتي افتَرَض اللهُ عليه )) [127] أخرجه البخاري (6625) واللَّفظُ له، ومسلم (1655).
وَجهُ الدَّلالةِ:
الحديثُ دَليلٌ على وُقوعِ اليَمينِ المُفضِيةِ إلى الإثمِ [128] ((إكمال المُعْلِم بفوائد مسلم)) للقاضي عياض (5/423)، ((كشف المُشْكِل من حديث الصحيحين)) لابن الجوزي (3/502)، ((شرح المشكاة)) للطِّيبي (8/2440).
ثانيًا: وجُوبُ التكْفير عليه لِئلَّا يَقَعَ في الإثمِ بفِعلِه [129] ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (3/442).

انظر أيضا: