الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الثَّاني: اليَمينُ بالكِتابةِ 


تَنعَقِدُ اليَمينُ بالكِتابةِ في الجُملةِ، وهو الظَّاهِرُ مِن مَذهَبِ الحَنفيَّةِ [378] ((تبيين الحقائق)) للزَّيْلَعي (6/218). ، والمالِكيَّةِ [379] ((الإشراف على مسائل الخلاف)) للقاضي عبد الوهاب (2/746)، ((الذخيرة)) للقَرافي (9/274)، ((الشرح الكبير)) للدردير (2/146). ، والشافِعيَّةِ [380] نَصَّ الشافعيَّةُ على اشتِراطِ النِّيَّةِ. يُنظر: ((العزيز شرح الوجيز)) للرافعي (8/538)، ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص: 308). ، والحنابِلةِ [381] ((المغني)) لابن قُدامة (9/615) (7/486)، ((كشاف القناع)) للبُهُوتي (5/248).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الكِتابةَ جُعِلَت مَقامَ العِبارةِ في حَقِّ الغائِبِ؛ للعَجزِ عن النُّطقِ باللِّسانِ [382] ((البناية)) للعَيْني (13/539). ، فالكتابةُ مِمَّن نأَى، بمَنزِلةِ الِخطابِ مِمَّن دَنَا [383] ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (6/218).
ثانيًا: لأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بلَّغَ الرِّسالةَ إلى الغُيَّبِ بالكِتابةِ؛ فيكونُ ذلك حُجَّةً عليهم كما إذا بلَّغَهم بالعِبارةِ، والبَلاغُ أوكَدُ مِنَ اليَمينِ؛ فيَكونُ انعِقادُ اليَمينِ بالكِتابةِ مِمَّن قام به مانِعٌ مِن بابِ أَولى [384] يُنظر: ((تبيين الحقائق)) للزَّيلعي (6/218).
ثالثًا: لأنَّ الكِتابةَ أحَدُ الخِطابَينِ كالكَلامِ، والإنسانُ يُعَبِّرُ عمَّا في نفْسِه بالكِتابةِ، كما يُعَبِّرُ بالعِبارةِ [385] ((العزيز شرح الوجيز)) للرافعي (8/537). ؛ فكلُّ ما يدُلُّ على ما في نفْسِ الإنسانِ مِن غَيرِ النُّطقِ فإنَّه يَقومُ مَقامَ النُّطقِ [386] ((إيضاح المسالك)) للوَنْشَرِيسي (ص: 161).
رابعًا: قياسًا على سائرِ العُقودِ [387] ((تحفة المحتاج)) للهيتمي (10/68).

انظر أيضا: