الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الرابعُ: الصِّيغةُ الفِعليَّةُ


يصِحُّ الوقْفُ بالصِّيغةِ الفعليَّةِ مع القرائنِ الدالَّةِ عليه [95] وذلك كأن يبنيَ مسجدًا ويَترُكَ الناسَ يُصَلُّون فيه، أو مقبرةً ويأذَنَ في الدفْنِ فيها، أو سِقايةً ويأذَنَ في دُخولِها. ، وهو مَذهبُ الجُمهورِ [96] واستثنَوا مِن ذلك الوقفَ على المساكينِ؛ فلم تَجْرِ به العادةُ بغيرِ لَفظٍ. يُنظر: ((المغني)) لابن قُدامة (6/7)، ((البحر الرائق)) لابن نُجَيْم (5/268). : الحنفيَّةِ [97]((البحر الرائق)) لابن نُجَيْم (5/268)، ((الفتاوى الهندية)) (2/454). ويُنظر: ((فتح القدير)) لابن الهُمام (6/234). ، والمالكيَّةِ [98] ((مواهب الجليل)) للحطَّاب (7/641)، ((شرح الزُّرْقاني على مختصر خليل)) (7/150). ويُنظر: ((عقد الجواهر الثمينة)) لابن شاس (3/965). ، والحنابلةِ [99] ((الفروع)) لابن مُفلِح (7/329)، ((الإنصاف)) للمَرْداوي (7/5).
وذلك للآتي:
أولًا: لأنَّ العُرفَ جارٍ بذلك؛ فجازَ أنْ يَثبُتَ به، كالقولِ [100] ((المغني)) لابن قُدامة (6/7)، ((المبدِع)) لبرهان الدِّين ابن مُفلِح (5/234).
ثانيًا: قياسًا على مَن قدَّمَ إلى ضَيفِه طعامًا، كان إذْنًا في أكْلِه، ومَن مَلَأَ خابيةَ ماءٍ على الطريقِ [101] وهي الجَرَّةُ الضَّخمةُ الَّتي يَجعلُ فيها الماءَ، ثمَّ يَترُكُها على الطَّريقِ العامِّ للناسِ. يُنظر: ((لسان العرب)) لابن منظور (1/295). ، كان تَسبيلًا لها، ومَن نَثَرَ على الناسِ نِثارًا [102] كرَمْيِ الجَوزِ واللَّوزِ والسُّكَّرِ على الناسِ في عُرْسٍ ونحوِه. يُنظر: ((تهذيب اللغة)) للأزهري (15/56)، ((المعجم الوسيط)) لمجموعة مؤلفين (2/901). ، كان إذْنًا في الْتِقاطِه [103] ((المغني)) لابن قُدامة (6/7)، ((البحر الرائق)) لابن نُجَيْم (5/268).
ثالثًا: قياسًا على صِحَّةِ البَيعِ والهِبةِ بالمُعاطاةِ مِن غَيرِ لَفظٍ [104] ((المغني)) لابن قُدامة (6/7).

انظر أيضا: