الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الأوَّلُ: بَيْعُ الوَكيلِ لنَفسِه وشِراؤُه مِنها إذا أَطلَقَ المُوَكِّلُ الوَكالةَ فلَم يَأذَنْ ولَم يَمنَعْ


يَجوزُ أن يَبيعَ الوَكيلُ لنَفسِه إذا أَطلَقَ الموكِّلُ الوَكالةَ فلَم يَأذَنْ ولَم يَمنَعْ [258] ومن بابِ أَولى إذا أذِنَ له الموكِّلُ، وأمَّا إذا لم يأذَنْ له فلا يجوزُ. ، وذلك في الجُملةِ، وهو مَذهَبُ المالِكيَّةِ [259] أجازَ المالِكيَّةُ البَيعَ فيما إذا تَناهَتِ الرَّغَباتُ في المَبيعِ. أي: إذا لَم تَكُن فيه رَغبةٌ مِن أحَدٍ في الزِّيادةِ في ثَمَنِه، فيَجوزُ أن يَبيعَه الوَكيلُ لِنَفسِه، أو كانَ البَيعُ بحَضرةِ الموكِّلِ وسَكَتَ، أو أذِنَ لَه الموكِّلُ. ((مواهب الجليل)) للحطَّاب (8/575)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (3/387). وينظر: ((بداية المجتهد)) لابن رشد (2/303)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص 216). ، ووَجْهٌ للشَّافِعيَّةِ [260] ((فتح العزيز)) للرافعي (11/29). ، وروايةٌ عن الإمامِ أحمَدَ [261] بشَرْطِ أن يزيدَ على مَبلَغِ ثَمَنِه، أو أن يوكِلَ من يَبيعُ، ويكونُ هو أحَدَ المُشتَرِينَ. ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (4/246). وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (5/85). رجَّحها ابنُ عُثَيمين [262] قال ابنُ عُثَيمين: (... هُناكَ رِوايةٌ أخرَى أنَّه يَجوزُ؛ لِأنَّ غَرَضَ الموكِّلِ قَد حَصَلَ، وهوَ البَيعُ بثَمَنِ الْمِثْلِ، وهَذا القَولُ أرجَحُ، أنَّه يَجوزُ بشَرطِ أنَّ لا يَنقُصَ عَن ثَمَنِ الْمِثلِ، وأنْ لا يَنهاه الموَكِّلُ عَنِ الشِّراءِ) ((التعليق على الكافي)) (6/66،67).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه بذلك يَحصُلُ غَرَضُ المُوكِلِ، وهو البَيعُ بثَمَنِ المِثلِ، أشبَهَ ما لو باعَهُ لأجنَبيٍّ [263] ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (4/246)، ((التعليق على الكافي)) لابن عثيمين (6/66،67).
ثانيًا: لأنَّ للأبِ بَيعَ مالِ ولَدِه مِن نَفسِه بالوِلايةِ، فكَذلك بالوَكالةِ [264] ((فتح العزيز)) للرافعي (11/29).

انظر أيضا: