الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثالث: استقبالُ القِبلةِ عندَ الأذانِ


يُستحبُّ للمؤذِّنِ استقبالُ القِبلةِ حالَ قِيامِه.
أوَّلًا: من الإجماع
نقَل الإجماعَ على أنَّه من السُّنَّةِ استقبالُ القِبلةِ حالَ الأذان: ابنُ المنذرِ قال ابن المنذر: (وأجمَعوا على أنَّ من السُّنَّة أن تُستقبَلَ القِبلةُ بالأذان). ((الإجماع)) (ص: 38). ، وابنُ قُدامةَ قال ابنُ قُدامة: (المستحبُّ أن يؤذِّن مستقبِلَ القبلةِ، لا نعلم فيه خلافًا؛ فإنَّ مؤذِّني النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانوا يؤذِّنون مستقبلي القبلة). ((المغني)) (1/309). ، والكاسانيُّ قال الكاسانيُّ: (أن يأتي بالأذان والإقامة مستقبِلَ القبلة؛ لأنَّ النازل من السَّماء هكذا فَعل، وعليه إجماعُ الأمَّة، ولو تَرَك الاستقبال يُجزيه؛ لحصولِ المقصود، وهو الإعلامُ، لكنَّه يكره لترْكه السنَّةَ المتواترة). ((بدائع الصنائع)) (1/149).
ثانيًا: أنَّ مؤذِّني النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانوا يُؤذِّنونَ مُستقبِلي القِبلة ((المغني)) لابن قدامة (1/309).
ثالثًا: أنَّ الأذانَ دُعاءٌ إلى جِهة القِبلة؛ فاقتضى أن يكونَ مِن سُنَّته التوجُّهُ إليها ((الحاوي الكبير)) للماوردي (2/41).
رابعًا: أنَّه في حالةِ الذِّكرِ والثَّناءِ على الله تعالى، والشهادةِ له بالوحدانيَّة، ولنبيِّه بالرِّسالة؛ فالأحسنُ أن يكونَ مستقبلًا القِبلة ((البحر الرائق)) لابن نجيم (1/272).

انظر أيضا: