الموسوعة الفقهية

المبحث الثَّاني: أكْلُ المُضطَرِّ أحدَ أعضائِه


يَحرُمُ على المُضطَرِّ أكْلُ عُضوٍ مِن أعضائِه [633] أَباحَ الشَّافعيَّةُ وبعضُ المالكيَّةِ والحنابلةِ أكْلَ عُضوٍ مِن أعضائِه إنْ لمْ يَحصُلْ له الضَّررُ بقطْعِه كالضَّررِ الحاصلِ في عَدمِ الأكلِ. يُنظر: ((المجموع)) للنَّووي (9/45)، ((مِنَح الجليل)) لعُلَيْش (1/533)، ((الإنصاف)) للمَرْداوي (10/284). ، وهذا مذهبُ الحَنَفيَّةِ [634] ((تبيين الحقائق)) للزَّيلَعي (5/186)، ((الفتاوى الهندية)) (5/338)، ويُنظر: ((المحيط البرهاني)) لابن مازة البُخاري (5/481). ، والحنابلةِ [635] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (10/283)، ويُنظر: ((المغني)) لابن قُدامة (9/420). ، وقولُ بعضِ المالكيَّةِ [636] ((شرح مختصر خليل مع حاشية العدوي)) للخَرَشي (3/29). ، وهو وجْهٌ عِندَ الشَّافعيَّةِ [637] ((فتح العزيز)) للرافعي (12/164)، ((المجموع)) للنَّووي (9/45). ، واختارَه ابنُ حَزْمٍ [638] قال ابنُ حَزْم: (وكلُّ ما حَرَّم اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ المآكلِ والمَشاربِ مِن خِنزيرٍ أو صَيدٍ حرامٍ، أو مَيْتةٍ، أو دَمٍ، أو لحمِ سَبُعٍ أو طائرٍ، أو ذي أربعٍ، أو حشرةٍ، أو خَمْرٍ، أو غيرِ ذلك: فهو كلُّه عِندَ الضَّرورةِ حَلالٌ، حاشا لحومَ بَني آدمَ، وما يَقتُلُ مَن تناولَه؛ فلا يَحِلُّ مِن ذلك شيْءٌ أصلًا، لا بضَرورةٍ ولا بغيرِها). ((المحلى)) (6/105). ؛ وذلك لأنَّ أكْلَه مِن نفْسِه ربَّما قتَلَه؛ فيَكونُ قاتلًا لنفْسِه، ولا يتيقَّنُ حصولُ البقاءِ بأكْلِه [639] ((المغني)) لابن قُدامة (9/420). ؛ فيَكونُ إتلافُه لتحصيلِ ما هو مَوهومٌ [640] ((كشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (6/198).

انظر أيضا: