الموسوعة الفقهية

المبحث الثَّالث: توزيعُ العَقيقةِ وجعْلُها وَليمةً


يُباحُ توزيعُ العَقيقةِ أو جعْلُها وَليمةً، والأمرُ فيها واسِعٌ [176] كَرِهَ المالِكيَّةُ جعْلَها وليمةً؛ خشيةَ المباهاةِ والمُفاخرةِ. ((التَّاج والإكليل)) للموَّاق (3/257)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرَّبَّاني)) (1/746). وقال النَّوويُّ: (والتَّصدُّقُ بلحمِها ومَرَقِها على المساكينِ، بالبعثِ إليهم، أَفضَلُ مِنَ الدَّعوةِ إليها. ولو دَعَا إليها قَومًا فلا بأسَ). ((روضة الطالبين)) (3/231). ، وهذا مذهبُ الحَنَفيَّةِ [177] ((حاشية ابن عابدين)) (6/336). ، وهو قولُ ابنِ بازٍ [178] قال ابنُ بازٍ: (العَقيقةُ الأمرُ فيها واسِعٌ، لم يَرِدْ فيها عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَدُلُّ على هذا أو هذا، بل تَذبَحُها، فإنْ شِئْتَ وزَّعْتَها على جِيرانِكَ وأقاربِكَ والفقراءِ، وإنْ شِئْتَ وزَّعْتَ بعضَها وجمَعْتَ مَن ترى مِن إخوانِكَ وجيرانِكَ على الباقي، وإنْ شِئْتَ جمَعْتَهم على جميعِها، كلُّه خيرٌ، كلُّه طَيِّبٌ، تأكُلُ وتُطْعِمُ). ((فتاوى نور على الدرب)) (18/217). ، وابنِ عُثيمين [179] قال ابنُ عُثيمين: (يُؤكَلُ منها ويُهدَى ويُتصدَّقُ، وليس هنالك قَدْرٌ لازِمٌ اتِّباعُه في ذلك، فيَأكُلُ ما تَيسَّر، ويُهدي ما تَيسَّر، ويَتصدَّقُ بما تَيسَّر، وإنْ شاء جَمَع عليها أقارِبَه وأصحابَه، إمَّا في البلدِ وإمَّا خارجَ البلدِ، ولكنْ في هذه الحالِ لا بدَّ أنْ يُعطيَ الفقيرَ منها شيئًا، ولا حرجَ أنْ يَطبُخَها ويوزِّعَ هذا المطبوخَ، أو يوزِّعَها وهي نِيةٌ، والأمرُ في هذا واسِعٌ). ((مجموع فتاوى ورسائل العُثيمين)) (25/206). ؛ وذلك لأنَّه لم يَرِدْ فيها عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَدُلُّ على هذا أو هذا [180] ((فتاوى نور على الدرب)) لابن باز (18/217).

انظر أيضا: