الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: الآثارُ المترتِّبةُ على الفَيءِ


إذا وَطِئَ المُؤلِي زَوجَتَه سَقَط حُكمُ الإيلاءِ، ولَزِمَه كَفَّارةُ يَمينٍ إذا كانت اليَمينُ باللهِ، ولَزِمَه الجزاءُ المعَلَّقُ عليه؛ كالحَجِّ، والعِتقِ، والطَّلاقِ، ونحوِ ذلك، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [308]     نصُّ الحَنَفيَّةِ فيما إن كان الوَطءُ في مدَّةِ الإيلاءِ لا بَعدَها؛ لأنَّه عندهم إذا انقَضَت المدَّةُ طُلِّقَت. ((البحر الرائق)) لابن نجيم (4/67)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/424). ، والمالِكيَّةِ [309]     ((الكافي)) لابن عبد البر (2/599)، ((منح الجليل)) لعليش (4/214). ، والشَّافِعيَّةِ [310]     ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/176)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/351). ، والحَنابِلةِ [311]     ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/367).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قال تعالى بعد أنْ ذكَرَ كَفَّارةَ اليَمينِ: ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ المائدة: 89.
وَجهُ الدَّلالةِ:
هذا على عُمومِه في الإيلاءِ وغَيرِه [312]     ((الحاوي الكبير)) للماوردي (10/941).
ثانيًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه قال: قال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن حَلَف على يمينٍ فرأى غيرَها خيرًا منها، فلْيَأتِ الذي هو خيرٌ، ولْيُكَفِّرْ عن يمينِه )) [313]     أخرجه مسلم (1650).
ثالثًا: أنَّ اليَمينَ باللهِ تعالى أغلَظُ مأثَمًا مِن يمينِه بالعِتقِ والطَّلاقِ، فلمَّا لَزِمَه العِتقُ والطَّلاقُ إذا حَنِث بهما، فأولى أن تلزَمَه الكفَّارةُ إذا حَنِثَ بالله تعالى [314]     ((الحاوي الكبير)) للماوردي (10/942).




انظر أيضا: