الموسوعة الفقهية

المطلب الخامس: حُكْمُ الصَّيدِ بآلةٍ مغصوبةٍ


يَحرُمُ الصَّيدُ بآلةٍ مغصوبةٍ، ويُباحُ أكْلُ ما صِيدَ بها [283] على اختلافٍ بيْن المذاهبِ فيمَن هو أَحقُّ بالصَّيْدِ بعد صَيْدِه. ، وذلك باتِّفاقِ المَذاهبِ الفِقهيَّةِ الأربعةِ: الحَنَفيَّةِ [284] ((تبيين الحقائق للزَّيْلعي مع حاشية الشلبي)) (3/266)، و(5/227)، ويُنظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (5/61). ، والمالِكيَّةِ [285] ((التاج والإكليل)) للموَّاق (5/282)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (3/449). ، والشَّافِعيَّةِ [286] ((المجموع)) للنَّووي (9/110)، ويُنظر: ((الحاوي الكبير)) للماوَرْدي (7/151). ،  والحنابلةِ [287] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (10/310)، ((كشَّاف القِناع)) للبُهُوتي (6/216).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: أنَّ الصَّيْدَ بآلةٍ مغصوبةٍ ليس بمَنْهيٍّ لمعنًى في عَيْنِه، بل هو مَنْهيٌّ لمعنًى في غيرِه مُجاوِرٍ له، فلا يُوجِبُ ذلك صَيْرورَتَه معصيةً لِذاتِه، وانتِفاءَ مَشروعيَّتِه، كالْوَطْءِ حالةَ الحَيضِ، والبَيعِ وقْتَ النِّداءِ، والاصطِيادِ بقَوْسِ الغيرِ [288] ((بدائع الصنائع)) للكاساني (5/61)، ((كشف الأسرار شرح أصول البزدوي)) لعلاء الدين البخاري (1/290).
ثانيًا: أنَّه إنَّما حَرُمَ لِمَا فيه مِن ظُلْمِ الإنسانِ، وذلك يَزولُ بإعطاءِ المظلومِ حقَّه [289] ((مجموع الفتاوى)) لابن تيميَّةَ (29/286).

انظر أيضا: