الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ السَّابِعُ: الارتِضاعُ مِن لَبَنِ غَيرِ المَوطوءةِ (البِكرِ)


تَثبُتُ الحُرمةُ بالارتِضاعِ مِن لَبَنِ غَيرِ الموطوءةِ البِكرِ، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحَنَفيَّةِ [585]     ((مختصر القدوري)) (ص: 153)، ((البناية شرح الهداية)) للعيني (5/272). ، والمالِكيَّةِ [586]     ((مواهب الجليل)) للحطاب (5/536)، ((الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي)) (2/502)، ((منح الجليل)) لعليش (4/372). ، والشَّافِعيَّةِ [587]     اشترط الشَّافِعيَّةُ أن تكونَ البِكرُ قد بلَغَت تِسعَ سِنينَ. ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (8/285)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (7/173)، ((حاشيتا قليوبي وعميرة)) (3/242). ، وروايةٌ عن أحمدَ اختارها ابنُ قُدامةَ [588]     ((الإنصاف)) للمرداوي (9/244)، ((المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد)) للبهوتي (2/669). ، وحُكِيَ فيه الإجماعُ [589]     قال ابنُ المنذر: (أجمَعَ كُلُّ مَن نحفَظُ عنه مِن أهلِ العِلمِ على أنَّ البِكرَ التي لم تُنكَحْ لو نزل بها لَبَنٌ، فأرضَعَت به مَولودًا: أنَّه ابنُها، ولا أبَ له مِن الرَّضاعةِ). ((الإشراف على مذاهب العلماء)) (5/123). وقال ابنُ رشد: (أمَّا صِفةُ المرضِعةِ فإنَّهم اتَّفقوا على أنَّه يُحَرِّمُ لَبَنُ كُلِّ امرأةٍ بالغٍ وغَيرِ بالغٍ، واليائِسةِ مِن المحيضِ كان لها زَوجٌ أم لم يكُنْ، حامِلًا كانت أو غيرَ حاملٍ). ((بداية المجتهد)) (3/63).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قال تعالى: وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ النساء: 23.
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ الآيةَ عامَّةٌ، فيَدخُلُ فيها إرضاعُ البِكرِ [590]     ((البناية شرح الهداية)) للعيني (5/272)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (12/117).
ثانيًا: أنَّ التَّحريمَ يَثبُتُ بتغَذِّي الطِّفلِ، وقد وُجِدَ [591]     ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (12/117).
ثالثًا: أنَّ التَّحريمَ إنَّما يكونُ بلبن المرأة، فمتى وُجِدَ وَجَب أن يُحَرَّمَ به [592]     ((الأوسط)) لابن المنذر (8/570).
رابعًا: أنَّ لَبَنَ البِكرِ وإن كان نادِرًا، إلَّا أنَّ جِنسَه مُعتادٌ [593]     ((المغني)) لابن قدامة (8/180).

انظر أيضا: