الموسوعة الفقهية

المطلب الثَّاني: التَّسمِيةُ على الذَّبيحةِ بغَيرِ العَرَبيَّةِ


يَحِلُّ أكلُ الذَّبيحةِ التي يُسَمَّى عليها بغَيرِ اللُّغةِ العَرَبيَّةِ، وهو مَذهَبُ الحَنَفيَّةِ [361] ((البحر الرائق)) لابن نجيم (8/192)، ((حاشية ابن عابدين)) (1/484)، ويُنظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (5/48). ، والحَنابِلةِ [362] ((كشاف القناع)) للبهوتي (6/208)، ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (9/368). ، واختاره ابنُ حَزمٍ [363] وقال ابن حزم: (ومن سمَّى بالعجميَّةِ فقد سمَّى كما أُمِرَ؛ لأنَّ الله تعالى لم يشتَرطْ لغةً مِن لغةٍ، ولا تسميةً مِن تسميةٍ، فكيفما سمَّى فقد أدَّى ما عليه). ((المحلى)) (6/91).
الأدلَّة:
أوَّلًا: مِنَ الكتاب
1- قَولُه تعالى: إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ [المائدة: 3]
وجهُ الدَّلالةِ:
أنَّه خاطب كلَّ مُسلِمٍ ومُسلِمةٍ، وهذا يشمَلُ العَرَبيَّ والأعجَميَّ [364] ((المحلى)) لابن حزم (6/142).
2- قَولُه تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: 286]
وجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ اللهَ تعالى لم يُكَلِّفِ المُسلِمَ إلَّا ما يُمكِنُه الامتِثالُ له، فلم يكَلِّفْهم مِنَ التَّسميةِ إلَّا ما قَدَروا عليه [365] ((المحلى)) لابن حزم (6/142).
ثانيًا: لأنَّ الشَّرطَ في الكتابِ العَزيزِ والسُّنَّةِ ذِكرُ اسمِ اللهِ تعالى مُطلَقًا عن العَرَبيَّةِ والفارسيَّةِ [366] ((بدائع الصنائع)) للكاساني (5/48). ، وهو حاصِلٌ بغَيرِ العَربيَّةِ، بخلافِ التَّكبيرِ والسَّلامِ؛ فإنَّ المقصودَ لَفظُه [367] ((كشاف القناع)) للبهوتي (6/208).

انظر أيضا: